الطعام وحالتك المزاجية اليومية في رمضان

 

 

الطعام شىء ممتع يمنح الحيوية والأداء الصحي والرياضي. إن إغفال تناول وجبة من الوجبات قد يحول أكثر الأشخاص الناجحين والأذكياء والسعداء اجتماعيا إلي شخص أكثر ما يكون ضعيفا وغاضبا ومكتئبا في بعض الحالات.

ونظرا لان رمضان شهر السكينة والطمأنينة والتسامح، فإننا نضطر في بعض الأحيانلمواجهة التحدي  الأصعب والذي يتمثل في التحكم في انفعالاتنا والسيطرة علي التقلبات المزاجية التي تصاحب الحرمان من الطعام.

فمن المعروف أن الصيام لا يساهم  فقط في إنقاص وزن الجسم، ولكن أيضا في تغيير في الوظائف الفسيولوجية والعصبية. معظمنا يتناول الطعام كوسيلة من وسائل الراحة والتنفيس عند الشعور بتعكر الحالة المزاجية أو التوتر العصبي لأي سبب من الأسباب، وبالتالي فمن الطبيعي أن نعاني من الغضب والاكتئاب خلال ساعات الصيام الطويلة.

"الإحساس بالجوع" أو "نقص الطعام" هما مصطلحين يستخدمان للتعبير عن  ذلك التلاقي الكاذب حيث يتصادم الجوع مع الغضب.

إن التقلبات في نظامك الغذائي قد تفقدك حضورك الاجتماعي بين أفراد العائلة والأصدقاء وزملاء العمل و بعد المعاناة من تلك الآثار الطبيعية للحرمان من الطعام ستكتشف بنفسك أنك مدين بالاعتذار لبعض الأشخاص المهمين بالنسبة لك.

هناك بعض الخطوات التي يمكن إتباعها للتغلب على معاناة نقص الطعام خلال شهر رمضان؛ فتناولك وجبة صحية ومتكاملة في السحور هو عامل أساسي في تحديد حالتك المزاجية في اليوم التالي.

حاول دائما أن تتناول وجبة بها مزيج من الكربوهيدرات ، والبروتينات. ومن المهم أيضا أن تحاول الابتعاد عن أي ضغوط خارجية مثل مشاكل العمل أو الأمور الأسرية ؛ إذا وجدت نفسك في أي لحظة مضطرا لمواجهة أي مشاكل أو عقبات في الحياة اليومية ، فلتحاول أن تشغل عقلك بأي شيء آخر قد يثير اهتمامك ويهدئ أعصابك حتى تستطيع حل مشاكلك بالطريقة الصحيحة.

 

ولتتذكر دائما أنك بعد ساعات قليلة ستتناول طعامك بالطريقة التي تفضلها وسط أفراد عائلتك وأحبائك و ستنسي كل مشاعر الغضب والضغط والإحساس بالجوع.