كيف يؤثر النوم على صحتك النفسية

 

فوائد النوم

أثناء مرحلة النوم "الهادئ"، يمر الإنسان بأربعة مراحل من النوم العميق أكثر فأكثر. وتنخفض درجة حرارة الجسم، وترتخي العضلات، كما تصبح معدل ضربات القلب والتنفس بطيئة. وتنتج أعمق مراحل النوم الهادئ التغيرات الوظائفية التي تساعد على تعزيز عمل الجهاز المناعي.

كيف يؤثر النوم على حالتك الذهنية

تؤثر اضطرابات النوم على نسبة 10% إلى 18%  من البالغين من عامة الأفراد. وعادة ما كان يعتبر الأطباء الأرق وغيره من اضطرابات النوم أعراضاً للإكتئاب وغيره من مشاكل الصحة الذهنية. غير أن الدراسات أظهرت مؤخراً أن مشاكل النوم قد تزيد من مخاطر ظهور بعض الاضطرابات النفسية وربما تساهم في حدوثها، ولهذا فإن علاج اضطرابات النوم من شأنه أن يقلل من أعراض مشاكل الصحة الذهنية.

ويُعد التداخل بين النوم والاضطرابات النفسية كبير جداً بحيث اشتبه كثير من الباحثين، على المدى الطويل، في أن كلا النوعين من المشاكل ربما يشتركان في الجذور البيولوجية. ويؤثر اختلال النوم على مستويات الناقلات العصبية وهرمونات الإجهاد، والتي يكون الكثير منها مسئولاً عن الاكتئاب وغيره من الاضطرابات النفسية. وبالإضافة إلى إضعاف التفكير والتنظيم الانفعالي، يمكن أن يزيد الأرق من تأثيرات الاضطرابات النفسية، والعكس صحيح.

نمط الحياة والتدخلات السلوكية

والعلاج المُقترح لأكثر مشاكل النوم شيوعاً ألا وهو الأرق، يكون واحداً لكل المرضى، بغض النظر عما إذا كانوا يعانون كذلك من اضطرابات نفسية. وأساسيات هذا العلاج هي مزيج من تغييرات نمط الحياة، والاستراتيجيات السلوكية، والعلاج النفسي، والعقاقير إذا لزم الأمر:

تغيير نمط الحياة: يعرف الكثيرون أن الكافيين والنيكوتين يساهمان في عدم القدرة على النوم. والنيكوتين هو مادة مُنبّهة تزيد من سرعة معدل نبضات القلب والتفكير. والأفضل على الإطلاق هو الإقلاع عن هذه المواد، إلا أن تجنب تناولها قبل وقت النوم يُعد خياراً آخر.

النشاط البدني: يساعد النشاط الرياضي القائم على التنفس- الإيروبيك- الأفراد على النوم بشكل أسرع، والاستمتاع بنوم عميق، الاستيقاظ لفترات أقل أثناء الليل.

أساليب الاسترخاء: يمكن أن يساعد التأمل، والتخيل التصويري المُوجّه، وتمارين التنفس العميق، والاسترخاء العضلي التقدمي( شد العضلات وإرخائها بالتبادل)، يمكن أن تساعد جميعها في مكافحة القلق وتسارع الأفكار.