اكتشفي عمرك الانفعالي وعمرك الدماغي

 

انسي التاريخ المدون على رخصة القيادة الخاصة بك! ما هو شعورك الداخلي من حيث الشباب أو الكبر؟ إن رفضك تاريخ ميلادك باعتباره مجرد رقم يطلق العنان لعمرك الانفعالي ويكشف عنه، يمكن أن يكون مفيداً/بمثابة مصباحك المنير، إنها طريقة رائعة لقياس نموك الشخصي وتطورك.

ويعتقد العلماء والأطباء أنه عندما يتعلق الأمر بصحتك، فإن مدى شعورك بالعمر من حيث الشباب أو الكبر يكون هاماً بنفس القدر الذي يمثله عمرك الحقيقي.

ما المقصود بالعمر الانفعالي؟

إن العمر الانفعالي لا علاقة له مطلقاً بعمرك التقويمي- الذي يتم حسابه تبعاً للتقويم. إنما عمرك الانفعالي ما هو إلا انعكاس للقدر الذي تتعاملين به مع حياتك اليومية إما من خلال ذلك الطفل الصغير بداخلك أو من خلال الجانب الناضج الواعي منك.

كيف يمكنك تقليل عمرك الدماغي؟

قومي بتغذية دماغك بالتغذية المفيدة. يعد أفضل اختيار لك هو الحمية الغذائية التي تعتمد على الأطعمة التي أثبتت نجاحاً وملائمة للإنسان لوقتٍ طويل، وذلك يعني أن تخلقي التوازن بين أنواع الطعام، مع تقليل الأطعمة المصنّعة قدر الإمكان، والتركيز على مصادر الدهون والبروتين والكربوهيدرات الأكثر صحية لتغذية عقلك وتقويته. وتعد الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والفينولات مفيدة للدماغ؛ فعلى سبيل المثال يكون البرقوق غني بالفينولات وتساعد الفينولات في منع تلف الخلايا وتحلل بعض الدهون الخاصة المفيدة للدماغ.

اعطي الأولوية لممارسة التمرينات المختلفة لجسمك. بعد سن الخامسة والعشرين، تبدأ الصحة الجسدية، التي طالما اعتبرناها أمراً واقعاً، تبدأ في الضعف ويزيد من ذلك الأمر أنماط الحياة التي تتسم بالخمول والتراخي. وتمثل التمارين الجسدية أهمية للدماغ حيث توفر احتياجاتك الكثيرة من الأكسجين؛ وبالتالي تحسن تدفق الدم للدماغ مما يساعد في نمو خلايا دماغية جديدة "فروع" (تشعُّبات). وقد اتضح أن هؤلاء الذين يمارسون التمارينالرياضية يحظون بدماغ أكثر كثافة من اولئك الذين لا يمارسون التمارين؛ وإن فقد كثافة الدماغ وحجمه يصبح أكثر شيوعاً كلما كبرنا، وهو عامل رئيسي في تراجع القدرة العقلية. وبالإضافة إلى ذلك اتضح أن التمارين التي تستخدم فيها الأوزان تعمل على تحسين مستويات السيروتونين والدوبامين عند البالغين، وهما من المواد االكيميائية الدماغية التي ترتبط بشكل مباشر بشيخوخة الدماغ. وتعمل التمرينات على التخلص من آثار الإجهاد والتوتر من خلال حرق هرمونات الإجهاد والتخلص من الكوليسترول الذي يدمر الخلايا الدماغية. كما يتحسن المزاج بممارسة التمارين، حيث يتم إفراز النورادرينالين وتساعد الإندورفينات التي تدخل مجرى الدم في رفع معنوياتك كما يمكنها حتى القضاء على الاكتئاب.

قومي بتمارين ذهنية. يُعد القول المأثور "استخدمه وإلا ستخسره" قولاً شائع الاستخدام في الحديث عن الدماغ، وذلك له مبرره فإنها حقيقة؛ حيثإن خلايا الدماغ غير المستخدمة تضمر وتموت (ربما من الملل!).

ومن حسن الحظ أن الدماغ الذي يحظى بفرص عديدة للتمرن يتحسن بزيادة العمر، وكلما استخدمته أكثر، كلما نما بشكل أفضل. وهناك العديد من الأشياء التي يمكنك القيام بها لتجعلى دماغك في تمرين مستمر ومن حسن الحظ أن معظم هذه الأشياء تمثل متعةً بالنسبة لنا جميعاً.

أتقني مهارات التعايش مع الإجهاد. يعتبر الإجهاد مفيداً لك بجرعاتٍ قليلة؛ حيث يجعلك دائماً متيقظة ويذكرك بأنك على قيد الحياة ويساعدك على الاحتفاظ بذكائكفي كل ما يتعلق بك.إلا أن الإجهاد الزائد والمستمر بلا نهاية، كالنوع الذي نشعر به كنتيجة لأسلوبنا العصري في المعيشة، فإنه يقتل خلايا الدماغ ويسبب شيخوخة الدماغ بصورة أسرع. ولكن الجميل في الأمر أنك لديك القدرة على إدارة ذلك الإجهاد وتقليله ومساعدة دماغك للاحتفاظ بشبابه. ولكي تقللي من عمرك الدماغي، اعملي على الحد من تعرضك للإجهاد أو التأثر الشديد به وذلك من خلال إيجاد الطرق التي تساعد في تقليله وتكون مناسبة لك. ولا تندهشي عندما تجدين أنه ليست كل الطرق التي يقترحها آخرون تنجح معك؛ سيكون عليك فقط تجربة أساليب مختلفة حتى تجدين الطريقة التي تناسب شخصيتك واحتياجاتك وتزيل بالفعل شعورك بالإجهادسريعاً وبصورة فعالة. وبمجرد أن تصلي لهذه النقطة الرائعة اجعليها "الوضع الافتراضي الشخصي" الجديد الخاص بك، لتكون عادتك للتخلص من الإجهاد.